محمد بن جرير الطبري
487
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
20497 - . . . قال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء قال : أخبرنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن في قوله : ( لكل أجل كتاب ) ، قال : آجال بني آدم في كتاب ، ( يمحو الله ما يشاء ) من أجله ( ويثبت وعنده أم الكتاب ) . 20498 - . . . قال : حدثنا شبابة قال : حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قول الله : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) ، قالت قريش حين أنزل : ( وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللهِ ) [ سورة الرعد : 38 ] : ما نراك ، يا محمد تملك من شيء ، ولقد فُرِغ من الأمر ! فأنزلت هذه الآية تخويفًا ووعيدًا لهم : إنا إن شئنا أحدَثْنا له من أمرنا ما شئنا ، ونُحْدِث في كل رمضان ، فنمحو ونثبتُ ما نشاء من أرزاق الناس وَمصَائبهم ، وما نعطيهم ، وما نقسم لهم . ( 1 ) 20499 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد نحوه . 20500 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، نحوه . * * * وقال آخرون : معنى ذلك : ويغفر ما يشاء من ذنوب عباده ، ويترك ما يشاء فلا يغفر . * * * * ذكر من قال ذلك : 20501 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا حكام ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن سعيد في قوله ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) ، قال : يثبت في البطن الشَّقاء والسعادة وكلَّ شيء ، فيغفر منه ما يشاء ويُؤخّر ما يشاء . ( 2 ) * * *
--> ( 1 ) الأثر : 20498 - خرجه السيوطي في الدر المنثور 4 : 5 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، ونقله ابن كثير في تفسيره 4 : 538 . ( 2 ) الأثر : 20501 - خرجه السيوطي في الدر المنثور 4 : 68 ، ولم ينسبه لغير ابن جرير ، ولفظه عنده : " . . . وكل شيء هو كائن ، فيقدم منه ما يشاء . . . " ، وهذا أجود مما في مخطوطتنا .